أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوۡمِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيۡهِ تَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّسۡلِمِينَ} (84)

{ وقال موسى } لما رأى تخوف المؤمنين به . { يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكّلوا } فثقوا به واعتمدوا عليه . { إن كنتم مسلمين } مستسلمين لقضاء الله مخلصين له ، وليس هذا من تعليق الحكم بشرطين ، فإن المعلق بالإيمان وجوب التوكل فإنه المقتضي له ، والمشروط بالإسلام حصوله فإنه لا يوجد مع التخطيط ونظيره إن دعاك زيد فأجبه إن قدرت .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوۡمِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيۡهِ تَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّسۡلِمِينَ} (84)

84 { وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ } .

قال موسى لقومه الذين أظهروا الإيمان والانقياد لأمر الله ، مع الخوف من فرعون وملئه قال لهم موسى : إن الإيمان الحق ينبغي أن يتبعه صدق اليقين ، بأن الله هو خالق الكون وبيده الخلق والأمر ، والتوكل على الله تعالى من شعب هذا الإيمان ، والتوكل يقتضي الأخذ بالأسباب ، مع اليقين الجازم بأن المسبب الحقيقي هو الله تعالى ، كما أن الإيمان بالقلب يستتبع التوكل ، ويقتضي الاستسلام لحكم الله ، والالتزام بما أمر الله ، وتنفيذ المأمورات ، واجتناب المنهيات .

{ إن كنتم مسلمين } . أي : إن كنتم مستسلمين له خاضعين لشرعه .