{ وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب } من أنواع النخل والعنب ؛ ولذلك جمعهما دون الحب ، فإن الدال على الجنس مشعر بالاختلاف ولا كذلك الدال على الأنواع ، وذكر النخيل دون التمور ليطابق الحب والأعناب لاختصاص شجرها بمزيد النفع وآثار الصنع . { وفجرنا فيها } وقرئ بالتخفيف ، والفجر والتفجير كالفتح والتفتيح لفظا ومعنى . { من العيون } أي : شيئا من العيون ، فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه ، أو { العيون } و { من } مزيدة عند الأخفش .
جنات : بساتين من شجر النخيل والأعناب .
فجرنا : شققنا وأنبعنا فيها عيونا كثيرة .
34 { وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ } .
وجعلنا في الأرض بساتين من النخيل الذي ينبت التمر والبلح والرطب والبُسر وسائر أنواع التمور ، وأشجارا من العنب والزبيب ، وبجوار ذلك توجد العيون التي تفور بالمياه الجوفية ، وخص الله التمر والعنب بالذكر لأنهما غذاء ودواء وفاكهة .
والجنات جمع جنة ، وهي كل بستان ذي شجر يستر بأشجاره الأرض ، وقد تسمى الأشجار الساترة جنّة ، من الجَنّ وهو الستر ، وكذلك الجِن مستور لا يرى ، والمِجنّ يستر المقاتل ويحميه من النِّبال والسِّهام والرصاص والقذائف ، وجَنّ الظلام ستر كلّ ما تحته ، والمجنون من عقله غائب مستور لا أثر له ، والجنين في بطن أمه ، والأجنّة في بطون الأمهات مستورة لا ترى ، فمادة : جنّ ، وجِنّة وجنين ، وأجنة ، ومجنون ، كلها من السَّتر .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.