أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقٖ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطۡعِمُونِ} (57)

{ ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون } أي ما أريد أن أصرفكم في تحصيل رزقي فاشتغلوا بما أنتم كالمخلوقين له والمأمورين به ، والمراد أن يبين أن شأنه مع عباده ليس شأن السادة مع عبيدهم ، فإنهم إنما يملكونهم ليستعينوا بهم في تحصيل معايشهم ، ويحتمل أن يقدر بقل فيكون بمعنى قوله : { قل لا أسألكم عليه أجرا } .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقٖ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطۡعِمُونِ} (57)

52

57- { مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ } .

ما أريد أن أستعين بالجن والإنس لجلب منفعة ، ولا لدفع مضرة ، فلا أصرّْفهم في تحصيل الأرزاق والمطاعم ، كما يفعل الموالى مع عبيدهم .

أي : إنه سبحانه لا يطلب من العباد تحصيل أرزاق يستعين بها أو يملأ بها خزائنه ، وهو سبحانه غنيّ عن أن يقدّم العباد له طعاما أو خدمة ، كما يحتاج مُلاك العبيد إلى خدمتهم ، أو تقديم الطعام لهم ، فالله سبحانه غنيٌّ غنى مطلقا ، وخزائنه ملأى ، وهو يُطعم ولا يطعَم ، وهو يجير ولا يُجار عليه .