ولما قرر سبحانه هذين الدليلين ، رتب عليهما ما هو مطلوب والنتيجة فقال على طريق التعليل : { ذلك } أي الذي تقدم من الأمر بالتقوى ، والترهيب من جلال الله بالحشر ، والاستدلال عليه بالتصرف في تطوير الإنسان والنبات إلى ما في تضاعيفه من أنواع الحكم وأصناف اللطائف { بأن } أي بسبب أن تعلموا أن { الله } أي الجامع لأوصاف الكمال { هو } أي وحده { الحق } أي الثابت أتم ثبات ، بحيث يقتضي ذلك أنه يكون كل ما يريد ، فإنه لا ثبات مع العجز { وأنه يحيي الموتى } أي القادر على ذلك بأنه - كما سيأتي - هو العلي الكبير { وأنه على كل شيء } من الخلق وغيره { قدير* }
قوله : ( ذلك بأن الله هو الحق وانه يحي الموتى ) ( ذلك ) ، إشارة إلى ما ذكر من خلق الإنسان أطوارا ومراحل مختلفة ومتكاملة ، وإلى إحياء الأرض بعد موتها . وهو مبتدأ . وخبره ( بأن الله هو الحق ) أي بسبب أنه الثابت في نفسه وهو الموجود المطلق ، وأن كل ذي وجود موجود عن وجوب وجوده ( وأنه يحي الموتى ) فهو قادر على إحيائها كما أحيا الأرض الميتة وأنبت منها ما أنبته من مختلف الأصناف والأجناس قوله : ( وأنه على كل شيء قدير ) الله يفعل ذلك كله بسبب أنه مقتدر لا يعز عليه صنع ما يشاء وهو فعال لما يريد .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.