نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ} (14)

ولما أفهم ما تقدم أن هذا الإله المدعو إليه قادر على كل من النفع والضر بالاختبار ، وأن تجويز الوقوع لكل منهما منه على حد سواء ، نبه على ذلك بقوله مستأنفاً : { إن الله } أي الحائز لجميع صفات الكمال المنزه عن جميع شوائب النقص { يدخل الذين آمنوا } برسله وما دعت إليه من شأنه { وعملوا } تصديقاً لإيمانهم { الصالحات } الخالصة الشاهدة بثباتهم في الإيمان بعد ما ضرهم في الدنيا بأنواع المعايب ، تطهيراً لهم مما اقترفوه من الزلات ، وأهوتهم إليه الهفوات { جنات تجري من تحتها } أي من أيّ مكان أردت من أرضها { الأنهار } ولما كان هذا أمراً باهراً دل على سهولته بقوله : تصريحاً بما أفهمه السياق من وصف الاختيار : { إن الله } أي المحيط بكل شيء قدرة وعلماً { يفعل ما يريد* } من كل نفع وضر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ} (14)

قوله تعالى : { إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار إن الله يفعل ما يريد ( 14 ) } بعد أن ذكر حال المشركين- الذين توغلوا في حب الأصنام وعبادتها ، والذين أسرفوا في حب الطواغيت والأنداد على اختلاف أجناسها ومسمياتها- ذكر حال المؤمنين الذين كتب الله لهم النجاة والسعادة في الآخرة جزاء إيمانهم وعملهم الصالحات ، أولئك لهم الدرجات السامقات العاليات .

قوله : ( إن الله يفعل ما يريد ) إذ ؛ يجازي المؤمنين حسن الثواب ، والمشركين والمنافقين أشد العقاب .