ولما اتضح بهذا ما لله تعالى من صفات الكمال والتنزه عن كل شائبة نقص ، وقامت أدلة الوحدانية على ساق ، واتسقت براهين الألوهية أي اتساق ، قال مترجماً لتلك الأدلة : { لقد أنزلنا } أي في هذه السورة وما تقدمها ، بما لنا من العظمة { آيات } أي من الحكم والأحكام والأدلة والأمثال { مبينات } لا خفاء في شيء منها عند أحد من الخلق ، لأن الله قد أراد هدايتكم ، بعضكم بالبيان ، وبعضكم بخلق الإذعان { والله } أي الملك الأعظم { يهدي من يشاء } من العباد كلهم { إلى صراط مستقيم* } بالقوة بإنزال الآيات ، والفعل بخلق الإيمان والإخبات ، فيؤمنون إيماناً ثابتاً .
قوله : ( لقد أنزلنا آيات مبينات ) المراد بالآيات المبينات ، آيات الكتاب الحكيم . هذه الآيات الواضحات التي تحكي لنا أخبار الأولين والآخرين ، والتي تفيض من خلالها أنباء الدنيا والآخرة وما يسبق ذلك من فيض الدلائل والبراهين التي نبّه إليها القرآن وهو يلفت الأنظار والعقول للتفكر في ملكوت الله وما فيه من بديع الخلائق وعجيب الكائنات .
قوله : ( والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ) صراط الله المستقيم هو دينه القويم ، ومنهجه الحق المبين الذي جعله للناس تبصرة ونورا فيهدي إليه من عباده من يستحق الهداية .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.