نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمۡ أَنَّ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةَ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ} (87)

ولما علمت بشاعة خيانتهم تشوف{[18210]} السامع إلى معرفة جزائهم فقال : { أولئك } أي{[18211]} البعداء البغضاء { جزاؤهم أن عليهم لعنة الله } أي الملك الأعظم ، وهي غضبه وطرده { والملائكة والناس أجمعين * } حتى أنهم هم{[18212]} ليلعنون أنفسهم ، فإن الكافر يطبع على قلبه فيظن أنه على هدى ويصير يلعن الكافر ظاناً أنه ليس بكافر ، وهذا اللعن واقع عليهم حال تلبسهم بالفعل لوضعهم الشيء في غير محله ، فصار كل من له علم يبعدهم لسوء صنيعهم لتبديلهم الحسن بالسيىء ، وحذراً من {[18213]}فعل مثل{[18214]} ذلك معه .


[18210]:في ظ: تشوق.
[18211]:زيد من ظ ومد.
[18212]:سقط من مد.
[18213]:من مد وظ، وفي الأصل: مثل فعل.
[18214]:من مد وظ، وفي الأصل: مثل فعل.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمۡ أَنَّ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةَ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ} (87)

قوله : ( أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله ) الآية ( أولئك ) اسم إشارة مبتدأ ، والجملة الإسمية بعده خبر . يبين الله أن هؤلاء المنتكسين إلى ظلمة الردة بعد تصديق وإيمان لسوف يبوؤون باللعن وهو الطرد والإبعاد من الخير ، واللعين من يلعنه كل أحد . وهو الشيطان والممسوخ والمشؤوم والمخزي{[513]} ولسوف تكون اللعنة عليهم من الله ، وذلك بالإقصاء والبعد من الخير والرحمة . وكذلك اللعنة عليهم من الملائكة وذلك بالقول .


[513]:- القاموس المحيط جـ 7 ص 259 والمعجم الوسيط جـ2 ص 829.