نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ} (10)

ولما حرم الله سبحانه بهذه الجمل الأعراض والأنساب ، فصان بذلك الدماء والأموال ، علم أن التقدير : فلولا أنه سبحانه خير الغافرين وخير الراحمين ، لما فعل بكم ذلك ، ولفضح المذنبين ، وأظهر سرائر المستخفين ، ففسد النظام ، وأطبقتم على التهاون بالأحكام ، فعطف على هذا الذي علم تقديره قوله : { ولولا فضل الله } أي بما له من الكرم والجمال ، والاتصاف بصفات الكمال { عليكم ورحمته } أي بكم { وأن الله } أي الذي أحاط بكل شيء علماً وقدرة { تواب } أي رجاع بالعصاة إليه { حكيم* } يحكم الأمور فيمنعها من الفساد بما يعلم من عواقب الأمور ، لفضح كل عاص ، ولم يوجب أربعة شهداء ستراً لكم ، ولأمر بعقوبته بما توجبه معصيته ، ففسد نظامكم ، واختل نقضكم وإبرامكم ، ونحو ذلك مما لا يبلغ وصفه ، فتذهب النفس فيه كل مذهب ، فهو كما قالوا : رب مسكوت عنه أبلغ من منطوق به ،

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ} (10)

{ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ( 10 ) }

ولولا تفضُّل الله عليكم ورحمته- أيها المؤمنون- بهذا التشريع للأزواج والزوجات ، لأحلَّ بالكاذب من المتلاعنين ما دعا به على نفسه ، وأن الله تواب لمن تاب مِن عباده ، حكيم في شرعه وتدبيره .