نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرٗا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ} (82)

ولما كان غاية السرور الضحك ، وكان اللازم لهم في الآخرة البكاء في دار الشقاء الذي هو غاية الحزن لهم ، فيها زفير وشهيق وهم يصطرخون فيها ، قال تعالى مهدداً لهم مسبباً عن قبيح ما ذكر من فعلهم مخبراً في صورة الأمر إيذاناً بأنه أمر لا بد من وقوعه : { فليضحكوا قليلاً } أي فليتمتعوا{[36993]} في هذه الدار بفرحتهم بمقعدهم التمتع الذي غاية السرور به الضحك - يسيراً ، فإنها دار قلعة وزوال وانزعاج وارتحال { وليبكوا كثيراً } أي في نار جهنم التي أغفلوا ذكر حرورها وأهملوا الاتقاء من شديد سعيرها{[36994]} بدل ذلك الضحك القليل كما استبدلوا حرها العظيم بحر الشمس الحقير { جزاء بما كانوا يكسبون* } أي من الفرح بالمعاصي والسرور بالشهوات والانهماك في اللذات .


[36993]:في ظ: فليستمتعوا.
[36994]:من ظ، وفي الأصل: سعيره.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرٗا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ} (82)

{ فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( 82 ) }

فليضحك هؤلاء المنافقون الذين تخلفوا عن رسول الله في غزوة ( تبوك ) قليلا في حياتهم الدنيا الفانية ، وليبكوا كثيرًا في نار جهنم ؛ جزاءً بما كانوا يكسبون في الدنيا من النفاق والكفر .