نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي  
{كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطِۭ بِٱلنُّذُرِ} (33)

ولما كان النذير : كأنه قال المنذرين لم يتعظوا به فزاد في وعظهم ، وكانت قصة لوط عليه السلام مع قومه أعظم ما كان بعد ثمود مما تعرفه العرب بالأخبار ورؤية الآثار ، ومع ما في قصتهم من تصوير الساعة من تبديل الأرض غير الأرض ، استأنف قوله : { كذبت قوم لوط } أي وهم في قوة عظيمة على ما يحاولونه وإن كانوا في تكذيبهم هذا في ضعف وقوع النساء عن التجرد مما دل عليه تأنيث الفعل بالتاء وكذا ما قبلها من القصص { بالنذر * } أي الإنذار والإنذارات والمنذرين ،