أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ} (9)

المعنى :

وقوله : { عالم الغيب والشهادة } أي كل ما غاب عن الخلق ، وما لم يغب مما يشاهدونه أي العليم بكل شيء وقوله : { الكبير المتعال } أي الذي لا اكبر منه وكل كبير أمامه صغير المتعال على خلقه المنزه عن الشريك والشبيه والصاحبة والولد هذا هو الله وهذه صفاته فهل يليق بعاقل أن ينكر استحقاقه للعبادة دون سواه ؟ فهل يليق بعاقل أن ينكر عليه أن يوحي بما شاء على من يشاء من عباده ؟ فهل يليق بعاقل أن ينكر على من هذه قدرته وعلمه أن يحيي العباد بعد أن يميتهم ليسألهم عن كسبهم ويحاسبهم عليه ويجزيهم به ؟ اللهم لا إذا فالمنكرون على الله ما دعاهم إلى الإيمان به لا يعتبرون عقلاء وان طاروا في السماء وغاصوا في الماء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ} (9)

قوله : { عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ } الله يعلم ما غاب عن خلقه وما شهدوه . وذلك تنبيه من الله على انفراده بعلم ما استتر أو خفي عن الناس . وهو سبحانه وتعالى محيط ببواطن الأمور مما لا يعلمه أحد سواه . وهو سبحانه { الكبير } الذي ما من شيء إلا هو دونه . والمراد بالكبر في حق الله ما كان في قدرته البالغة وعلمه المحيط الكامل وإرادته المطلقة التي لا تمنع منها حدث أو فعل . وهو سبحانه { المتعال } أو المتعالي في الأصل . وقد حذفت الياء للتخفيف . وهو من العلو . ومعناه المستعلي على كل شيء والمنزه عن صفات المخلوقين{[2322]} .


[2322]:الكشاف جـ 2 ص 351 وتفسير الرازي جـ 19 ص 18 وتفسير النسفي جـ 2 ص 243.