أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَأَضَلَّ فِرۡعَوۡنُ قَوۡمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ} (79)

شرح الكلمات :

{ وأضل فرعون قومه } : أي بدعائهم إلى الإيمان به والكفر بالله رب العالمين .

{ وما هدى } : أي لم يهدهم كما وعدهم بقوله :

المعنى :

وقوله تعالى : { وأضل فرعون قومه وما هدى } إخبار منه تعالى أن فرعون أضل أتباعه حيث حرمهم من الإيمان بالحق واتباع طريقه ، ودعاهم إلى الكفر بالحق وتجنب طريقه فاتبعوه على ذلك فضلوا وما اهتدوا ، وكان يزعم أنه ما يهديهم إلا سبيل الرشاد وكذب .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَأَضَلَّ فِرۡعَوۡنُ قَوۡمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ} (79)

قوله : { وأضل فرعون قومه وما هدى } لقد أضل فرعون قومه بطغيانه وكبريائه وفرط غروره وحماقته . أضلهم ؛ إذا استخفهم وساقهم إلى الهلاك والخسران بعد أن خدعهم وكذب عليهم وأثار في خيالاتهم الواهمة السقيمة أنه مجيرهم فيرد عنهم كل المكاره والعوادي ، وأنه صائر بهم إلى النجاة والرشاد ؛ فقد أضلهم هذا الطاغوت الشقي بسوقهم إلى سوء المصير في الدنيا حيث التغريق ، وفي الآخرة حيث التحريق . فما أرشدهم إلى سداد ولا صواب . وذلك هو شان الطغاة والظلمة من الساسة والحاكمين الذين يحكمون بغير ما أنزل الله ، والذين يستكثرون من حولهم المنافقين والمستغفلين والخائرين حتى إذا جاء أمر لله ، سيق الظالم المتجبر وأعوانه المنافقون والمستخفون والخائنون إلى حيث الخزي والافتضاح وانكشاف السوءات في هذه الدنيا ، ثم يوم القيامة يردون إلى جهنم وبئس المصير .