أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالُواْ مَآ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلۡنَآ أَوۡزَارٗا مِّن زِينَةِ ٱلۡقَوۡمِ فَقَذَفۡنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلۡقَى ٱلسَّامِرِيُّ} (87)

شرح الكلمات :

{ أوزاراً } : أي أحمالا من حلي نساء الأقباط وثيابهن .

{ فقذفناها } : أي ألقيناها في الحفرة بأمر هارون عليه السلام .

{ ألقى السامري } : السامري هو موسى بن ظفر من قبيلة سامرة الإسرائيلية ، وما ألقاه هو التراب الذي أخذه من تحت حافز فرس جبريل ألقاه أي قذفه على الحلي .

المعنى :

وقولهم : { ولكنا حملنا أوزاراً من زينة القوم فقذفناها } هذا بيان لوجه الفتنة وسببها . وهي أنهم لما كانوا خارجين من مصر استعار نسائهم حلياً من نساء القبط بدعوى عيد لهم ، وأصبحوا خارجين مع موسى في طريقهم إلى القدس ، وتم إنجاؤهم وإغراق فرعون ولما نزلوا بالساحل استعجل موسى موعد ربه وتركهم تحت إمرة هارون أخيه على أن يواصلوا سيرهم وراء موسى إلى جبل الطور غير أن موسى الملقب بالسامري استغل الفرصة وقال لنساء بني إسرائيل هذا الحلي الذي عندكن لا يحل لكُنَّ أخذه إذ هي ودائع كيف تستحلونها وحفر لهم حفرة وقال ألقوها فيها وأوقد فيها النار لتحترق ولا ينتفع بها بعد ، هذا ما دل عليه قولهم ( ولكنا حملنا أوزاراً من زينة القوم ) أي قوم فرعون فقذفناها أي في الحفرة التي أمر بها السامري وقوله تعالى { فكذلك ألقى السامرى } ما معه من التراب الذي أخذه من تحت حافر فرس جبريل .

الهداية :

- مشروعية استعارة الحلي للنساء والزينة ، وحرمة جحدها وأخذها بالباطل .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُواْ مَآ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلۡنَآ أَوۡزَارٗا مِّن زِينَةِ ٱلۡقَوۡمِ فَقَذَفۡنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلۡقَى ٱلسَّامِرِيُّ} (87)

قوله : ( قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ) بكسر الميم ، وهو مصدر ملك يملك ملكا ، أي ما اخلفنا موعدك بأن ملكنا أمرنا . ولو ملكنا أمرنا لما أخلفنا موعدك ، ولكنا غلبنا من جهة السامري وكيده لنا . أو ما أخلفنا موعدك عن قدرتنا واختيارنا ( ولكن حملنا أوزارا من زينة القوم ) أي حملنا أثقالا من حلي القبط ، كانوا قد استعاروها منهم ليلة الخروج من مصر محتجين بأن لهم غدا عيدا . وقيل : هو ما أخذوه من آل فرعون لما قذفهم البحر إلى الساحل . وسموها أوزارا ؛ لأنها كانت آثاما . إذ لم يحل لهم أخذها ولم تحل لهم الغنائم .

قوله : ( فقذفنها فكذلك ألقى السامري ) لما ثقل عليهم حمل هذه الحلي قذفوها في النار التي أوقدها السامري في الحفرة ؛ إذ أمرهم هو بطرحها فيها . وقد قيل : إن السامري قال لهم حين استبطأوا موسى : إنما احتبس عليكم موسى بسبب ما عندكم من الحلي ، فجمعوه ودفعوه إلى السامري فرمى به في النار وصاغ لهم منه عجلا ثم ألقى عليه قبضة من أثر فرس الرسول جبريل عليه السلام فصار عجلا جسدا له خوار . وهذا قوله سبحانه : ( فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار )