أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِۦ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ} (35)

المعنى :

قوله تعالى عنه { يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره } قال فرعون هذا تهيجاً للملأ ليثوروا ضد موسى عليه السلام وهذا من المكر السياسي إذ جعل القضية سياسية بحتة وأن موسى يريد الاستيلاء على الحكم والبلاد ويطرد أهلها منها بواسطة السحر ، وقال لهم كالمستشير لهم { فماذا تأمرون ؟ } فأشاروا عليه بما أخبر تعالى به عنهم { قالوا أرجه وأخاه } .

/ذ42

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِۦ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ} (35)

{ قَالَ لِلْمَلأ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ( 34 ) يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ } قال فرعون لقومه الذين استخفهم فأطاعوه : إن موسى ساحر خبير بارع . وإنما يريد بسحره هذا أن يستهوي الناس ليجتمعوا من حوله فيتقوّى بهم على التغلب عليكم وإخراجكم من أرضكم مصر . وفرعون في ذلك يريد أن يهيّج قومه ويحرّضهم على مواجهة موسى بالاستنكار والاستنكاف والتصدي . وقد تحصّل له ذلك ؛ إذ تمكن من قذف الوهم في قلوبهم بعد أن طلب منهم أن يشيروا عليه بما يصنعه .

فأشاروا عليه بمقارعته وقهره عن طريق السحرة البارعين ليغلبوه . وهو قوله : { قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ( 36 ) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ }