أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ} (51)

شرح الكلمات :

{ إن الله ربي وربكم } : إلهي وإلهكم فاعبدوه .

المعنى :

وأعلمهم أخيراً أن الله تعالى هو ربّه وربهم وأن عليهم أن يعبدون ليكملوا ويسعدوا وأن عبادة الله تعالى وحده وبما شرع هي الصراط المستقيم المفضي بالسالكين إلى الكمال والإِسعاد في الحياتين .

الهداية :

من هدايات الآية :

- - الأمر بالتقوى وطاعة الرسول لتوقف السعادة والكمال عليهما .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ} (51)

وقوله : ( إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم ) هذا تأكيد على الإقرار المطلق من عيسى عليه السلام بالعبودية لله ، أي أنه عبد من عباد الله ، وأن الله رب الأرباب ، وأنه صاحب الإلهية بغير نديد ، وأيما اختلاق متكلف من الكلام الزائف عن إلهية عيسى أو بُنوته لله لا جرم أنه محض ظلم وهراء ، بل إنه اعتداء صارخ ومريع على جلال الله في عليائه وملكوته .

إن التصور الصادع المطلق على أن المسيح عبد من عباد الله لهو حقيقة كونية كبرى . حقيقة تنطق بها الأذهان والمشاعر السليمة ، وتفيض بها طبائع الخلائق كافة ، بل يهتف بها الكون برمته من أقصاه إلى أقصاه ، وليس على البشرية بعد هذه الحقيقة الراسية البلجة إلا أن تستضيء بتعاليم النبوة فتمضي على الطريق المبين . طريق الله المستقيم ( فاعبدوه هذا صراط مستقيم ) .