أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ} (109)

شرح الكلمات :

{ ساحر عليم } : أي ذو علم بالسحر خبير به ليس مجرد مدّع .

المعنى :

مازال السياق في تفصيل قصص موسى مع فرعون فبعد أن تقدم موسى بما طلب فرعون منه من الآية فأراه آية العصا ، واليد ، و شاهد الملأ من قوم فرعون الآيتين العظيمتين قالوا { إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ } وذلك لما بهرتهم الآيتان تحول العصا إلى حية عظيمة و اليد البيضاء من غير سوء كالبرص بل بياضها عجب حتى لكأنها فلقة قمر أي قطعة منه .

الهداية :

من الهداية :

-جهل الملأ بالآيات أدى بهم إلى أن قالوا إن موسى ساحر عليم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ} (109)

قوله : { قال الملأ من قوم فرعون } ينظرون إليه لا يكتمون في أنفسهم غير الدهش والذهول . لكن القول كانوا من غلاة العتو والاستكبار والجحود وفي مقدمتهم الطاغوت الظلوم فرعون الذي ملأ الأرض فسادا وظلما ، والذي غالى في الكفران البالغ والعدوان المقيت مغالاة لا ينزلق إلى مثلها أولو فطرة سليمة . أو من كان به مسكة من عقل . وسيأتي تفصيل ذلك من فرعون في موضعه إن شاء الله .

قوله : { قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لسحر عليم } لما شاهد الملأ من قوم فرعون وهم الأشراف من قومه الكافرين ، هاتين المعجزتين العظيمتين وهما انقلاب العصا حية ، وصيرورة يده بيضاء تتلألأ من غير سقم عجبوا لذلك عجبا . لكنهم لفرط عتوهم واستكبارهم وفساد قلوبهم ما لبثوا أن انتكسوا خاسرين معاندين ، إذ قالوا : { عن هذا لسحر عليم } أي كثير العلم بالسحر وهو يسحر أعين الناس بخداعه إياهم . والسحر ، هو كل ما لطف مأخذه ودق ، أو هو كل أمر يخفي سببه ويتخيل على غير حقيقته ، ويجري مجرى التمويه والخادع . وسحره ؛ أي خداعه{[1490]} .


[1490]:القاموس المحيط جـ 2 ص 46 والمعجم الوسيط 1 ص 419.