أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَٰرُونَ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ} (45)

شرح الكلمات :

{ بآياتنا وسلطان مبين } : الآيات هي التسع الآيات وهي الحدة والسلطان المبين .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في ذكر نبذ من قصص الأولين للعظة والاعتبار ، ولإقامة الحجة على مشركي قريش فقال تعالى : { ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وسلطان مبين } أي بعد تلك الأمم الخالية أرسلنا موسى بن عمران وأخاه هارون بسلطان مبين أي بحجج وبراهين بينة دالة على صدق موسى وما يدعو إليه من عبادة الله وتوحيده فيها والخروج ببني إسرائيل إلى الأرض المباركة أرض الشام .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير نبوة كل من موسى وأخيه هارون عليهما السلام .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَٰرُونَ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ} (45)

ولما كان آل فرعون قد أنكروا الإيمان لبشر مثلهم كما قال من تقدم ذكره من قوم نوح والقرن الذي بعدهم ، وكانوا أترف أهل زمانهم ، وأعظمهم قوة ، وأكثرهم عدة ، وكانوا يستعبدون بني إسرائيل ، وكان قد نقل إلينا من الآيات التي أظهر رسولهم ما لم ينقل إلينا مثله لمن تقدمه ، صرح سبحانه بهم ، وكأن الرسالة إليهم كانت بعد فترة طويلة ، فدل عليها بحرف التراخي فقال : { ثم أرسلنا } أي بما لنا من العظمة { موسى } وزاد في التسلية بقوله : { وأخاه هارون } أي عاضداً له وبياناً لأن إهلاك فرعون وآله جميعاً مع إنجاء الرسولين معاً ومن آمن بهما لإرادة الواحد القهار لإفلاح المؤمنين وخيبة الكافرين { بآياتنا } أي المعجزات ، بعظمتنا لمن يباريها { وسلطان مبين* } أي حجة ملزمة عظيمة واضحة ، وهي حراسته وهو وحده ، وأعلاه على كل من ناواه وهم مع قوتهم ملء الأرض وعجزهم عن كل ما يرومونه من كيده ، وهذه وإن كانت من جملة الآيات لكنها أعظمها ، وهي وحدها كافية في إيجاب التصديق

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَٰرُونَ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ} (45)

قوله تعالى : { ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وسلطان مبين ( 45 ) إلى فرعون وملإيه فاستكبروا وكانوا قوما عالين ( 46 ) فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون ( 47 ) فكذبوهما فكانوا من المهلكين ( 48 ) ولقد آتينا موسى الكتاب لعلهم يهتدون ( 49 ) وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين ( 50 ) } .

أرسل الله بعد الرسل السابقين المذكورين ، موسى وهارون إلى فرعون وملئه وهم أشراف قومه من القبط- أرسلهما إليهم بآياته وهي الأدلة والبينات الواضحات على صدقه وصدق رسالته . وقال ابن عباس : هي الآيات التسع ، وهي : العصا واليد والجراد والقمّل والضفادع والدم وانفلاق البحر والسنون والنقص من الثمرات والسلطان المبين ، يعني البرهان الظاهر . وقيل : يراد به هنا العصا . فقد أفردها لأنها أول المعجزات وأعظمها .