أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٖ لَّا يُؤۡمِنُ بِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ} (27)

شرح الكلمات :

{ إني عذت بربي وربكم } : أي استجرت بخالقي وخالقكم .

{ من كل متكبر لا يؤمن بيوم : أي من كل إنسان متكبر لا يؤمن بيوم الحساب والجزاء على الحساب } الأعمال .

المعنى :

{ وقال موسى إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب } قال موسى هذا لما سمع مقالة فرعون التي يهدده فيها بالقتل فأعلمهم أنه قد استجار بالله وتحصن به فلا يقدر أحد على قتله ، وقوله من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب ، لأن من يؤمن بيوم الحساب لا يقدم على جريمة القتل وإنما يقدم عليها من لا يؤمن بحساب ولا جزاء في الدار الآخرة .

الهداية :

من الهداية :

- أحسن ملاذ للمؤمن من كل خوف هو الله تعالى رب المستضعفين .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٖ لَّا يُؤۡمِنُ بِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ} (27)

ولما أعلم بمقالة العدو ، أتبعه الإعلام بقول الولي فقال : { وقال موسى } إبطالاً لهذا القول وإزالة لآثاره مؤكداً لما استقر في النفوس من قدرة فرعون : { إني عذت } أي اعتصمت عند ابتداء الرسالة { بربي } ورغبهم في الاعتصام به وثبتهم بقوله : { وربكم } أي المحسن إلينا أجمعين ، فأرسلني لاستنقاذكم من أعداء الدين والدنيا { من كل متكبر } أي عاتٍ طاغ متعظم على الحق هذا وغيره { لا يؤمن } أي لا يتجدد له تصديق { بيوم الحساب * } من ربه له وهو يعلم أنه لا بد من حسابه هو لمن تحت يده من رعاياه وعبيده فيحكم على ربه بما لا يحكم به على نفسه ، ومعنى العوذ أنه لا وصول لأحد منهم إلى قتلي بسبب عوذي ، هذا أمر قد فرغ منه مرسلي لخلاصكم ، القادر على كل شيء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٖ لَّا يُؤۡمِنُ بِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ} (27)

قوله : { وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لاَ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ } لما سمع موسى عن حديث فرعون بقتله قال مستعينا بالله مستعيذا من ظلم الظالمين وشر الأشرار { إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ } إنما ألجأ إلى الله وحده وأعتصم به متوكلا عليه { مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لاَ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ } أي من كل ظالم مستكبر عن الإذعان لله مكذب بيوم القيامة . وذلكم أشد الجرائم نكرا . فإذا اجتمع في الرجل الطغيان والتجبر والظلم والتكذيب بيوم البعث فقد استجمع أسباب الكفر والفساد والشر . وذلك الذي عليه فرعون من الجحود والفسق والاستكبار والغفلة عن شدائد اليوم الآخر .

وكذلك غيره من الطغاة والعتاة والمتجبرين في كل زمان . أولئك الذين يكفرون بدين الله الحق ، ويصدون عن منهجه القويم ويثيرون في الأرض الخراب والفساد بإشاعة الكفر والإلحاد والإباحية وتدمير القيم والأخلاق ومقتضيات الفطرة السليمة .

أولئك هم شياطين البشرية في كل زمان . وأولئك هم الأخسرون الأذلون الأشقياء حَصَبُ جهنم ووقود النار{[4015]} .


[4015]:فارغ؟؟؟؟؟؟؟