أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ هَلۡ عَلِمۡتُم مَّا فَعَلۡتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذۡ أَنتُمۡ جَٰهِلُونَ} (89)

شرح الكلمات :

{ إذ أنتم جاهلون } : أي لا تعلمون ما يؤول إليه أمر يوسف .

المعنى :

ما زال السياق في الحديث مع يوسف وإخوته ، إنه لما وصلوا إليه من أرض كنعان بأمر والدهم وشكوا إليه ما هم فيه من شيق الحال إذ قالوا له : قد مسنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة ، لما سمع منهم ذلك رق قلبه وارفَضَّت عيناه بالدموع وأراد أن ينهي التكتم الذي كان عليه وهو إخفاء حاله عليهم فقال لهم : { هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه } ذكرهم بما صنعوا به من إلقائه في الجب وبيعه عبداً وبذلك فرقوا بينه وبين والده وأخيه شقيقه وقوله : { إذ أنتم جاهلون } أي بما يصير إليه أمر يوسف .

الهداية

من الهداية :

- تقرير مبدأ أن المعاصي لن تكون إلا نتيجة للجهل بالله تعالى وجلاله وشرائعه ووعده ووعيده .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ هَلۡ عَلِمۡتُم مَّا فَعَلۡتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذۡ أَنتُمۡ جَٰهِلُونَ} (89)

فلما رأى أن الأمر بلغ الغاية ولم يبق شيء يتخوفه ، عرفهم بنفسه فاستأنف تعالى الإخبار عن ذلك بقوله حكاية : { قال هل علمتم } مقرراً لهم بعد أن اجترؤوا عليه واستأنسوا به ، والظاهر أن{[42637]} هذا كان{[42638]} بغير ترجمان .

{ ما } أي قبح الذي { فعلتم بيوسف } أي أخيكم الذي حلتم بينه وبين أبيه { وأخيه } في جعلكم إياه فريداً منه ذليلاً بينكم ، ثم في{[42639]} قولكم له لما وجدوا{[42640]} الصواع في رحله : لا يزال يأتينا البلاء من قبلكم يا بني راحيل ! وأعلمهم بأن ظنه فيهم الآن جميل تسكيناً لهم فقال : { إذ } أي حين { أنتم جاهلون * } أي فاعلون{[42641]} فعلهم - تلويحاً لهم{[42642]} إلى معرفته وتذكيراً بالذنب ليتوبوا ، و{[42643]} تلطفاً معهم في ذلك المقام الذي يتنفس{[42644]} فيه المكروب ، وينفث فيه المصدور ، ويشتفي فيه المغيظ المحنق ، ويدرك ثأره الموتور{[42645]} ، بتخصيص جهلهم - بمقتضى " إذ " - بذلك الزمان إفهاماً لهم أنهم الآن على خلاف ذلك ،


[42637]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: كان هذا.
[42638]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: كان هذا.
[42639]:زيد من م.
[42640]:في م: وجد.
[42641]:من مد، وفي الأصل و ظ و م: فاعلين.
[42642]:زيد من ظ و م ومد.
[42643]:زيد من م ومد.
[42644]:من ظ و م، وفي الأصل: تنفس، وفي مد: تتنفس.
[42645]:من م ومد، وفي الأصل و ظ: المأثور.