أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ} (82)

المعنى :

/د79

وهنا وبعد هذا البيان الواضح والتذكير البليغ ، يقول لرسوله : { فإن تولوا } ، أي ، أعرضوا عما ذكرتهم به ، فلا تحزن ولا تأسف ؛ إذ ليس عليك هداهم ، { فإنما عليك البلاغ المبين } ، وقد بلغت وبينت . فلا عليك بعد شيء من التبعة والمسؤولية .

/ذ83

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ} (82)

فلما صار هذا البيان ، إلى أجلى من العيان ، كان ربما وقع في الوهم أنهم إن لم يجيبوا لحقَ الداعي بسبب إعراضهم حرج ، فقال تعالى نافياً لذلك معرضاً عنهم إعراض المغضب ، مقبلاً عليه صلى الله عليه وعلى آله وسلم إقبال المسلي ، معبراً بصيغة التفعل المفهمة ؛ لأن الفطر الأولى داعية إلى الإقبال على الله ، فلا يعرض صاحبها عما يرضيه سبحانه إلا بنوع معالجة : { فإن تولوا } ، أي : كلفوا أنفسهم الإعراض ومتابعة الأهواء ، فلا تقصير عليك بسبب توليهم ولا حرج ، { فإنما } ، أي : بسبب أنه إنما { عليك البلاغ المبين * } ، وليس عليك أن تردهم عن العناد ،