أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَٱرۡحَمۡ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (118)

المعنى :

وقوله تعالى : { وقل رب اغفر وارحم } أي أمر الله تعالى رسوله أن يدعو بهذا الدعاء : رب اغفر لي وارحمني واغفر لسائر المؤمنين وارحمهم أجمعين فأنت خير الغافرين والراحمين .

الهداية :

من الهداية :

- استحباب الدعاء بالمغفرة والرحمة للمؤمنين والمؤمنات .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَقُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَٱرۡحَمۡ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (118)

ولما كان الأمر كذلك ، أمر سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم بالاجتهاد في إنقاذ عباده حتى بالدعاء لله في إصلاحهم ليكون الختم بالرحمة للمؤمنين ، كما كان الافتتاح بفلاحهم ، فقال عاطفاً على قوله { ادفع بالتي هي أحسن } فإنه لا إحسان أحسن من الغفران ، أو على معنى { قال كم لبثتم } الذي بينته قراءة ابن كثير وحمزة والكسائي بالأمر : { وقل } ، أو يكون التقدير : فأخلص العبادة له { وقل } لأجل أن أحداً لا يقدره حق قدره : { رب } أيها المحسن إليّ { اغفر وارحم } أي أكثر من تعليق هاتين الصفتين في أمتي لتكثرها ، فإن في ذلك شرفاً لي ولهم ، فأنت خير الغافرين { وأنت خير الرّاحمين* } فَمنْ رحمته أفلح بما توفقه له من امتثال ما أشرت إليه أول السورة ، فكان من المؤمنين ، فكان من الوارثين الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ، فقد انطبق على الأول هذا الآخر بفوز كل مؤمن ، وخيبة كل كافر ، نسأل الله تعالى أن يكون لنا أرحم راحم وخير غافر ، إنه المتولي للسرائر ، والمرجو لإصلاح الضمائر - آمين .