أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَّقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖۚ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (46)

شرح الكلمات :

{ إلى صراط مستقيم } : أي إلى الإسلام .

المعنى :

وقوله تعالى : { لقد أنزلنا آيات مبينات } أي واضحات لأجل هداية العباد إلى طريق سعادتهم وكمالهم وهي هذه الآيات التي اشتملت عليها سورة النور وغيرها من آيات القرآن الكريم فمن آمن بها ونظر فيها وأخذ بما تدعو إليه من الهدى اهتدى ، ومن أعرض عنها فضل وشقي فلا يلومن إلا نفسه ، { والله يهدي من يشاء } هدايته ممن رغب في الهداية وطلبها وسلك لها مسالكها { إلى صراط مستقيم } ألا وهو الإسلام طريق الكمال والسعادة في الحياتين الله اجعلنا من أهله إنك قدير .

الهداية :

- امتنان الله تعالى على العباد بإنزاله الآيات المبينات للهدى وطريق السعادة والكمال .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{لَّقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖۚ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (46)

ولما اتضح بهذا ما لله تعالى من صفات الكمال والتنزه عن كل شائبة نقص ، وقامت أدلة الوحدانية على ساق ، واتسقت براهين الألوهية أي اتساق ، قال مترجماً لتلك الأدلة : { لقد أنزلنا } أي في هذه السورة وما تقدمها ، بما لنا من العظمة { آيات } أي من الحكم والأحكام والأدلة والأمثال { مبينات } لا خفاء في شيء منها عند أحد من الخلق ، لأن الله قد أراد هدايتكم ، بعضكم بالبيان ، وبعضكم بخلق الإذعان { والله } أي الملك الأعظم { يهدي من يشاء } من العباد كلهم { إلى صراط مستقيم* } بالقوة بإنزال الآيات ، والفعل بخلق الإيمان والإخبات ، فيؤمنون إيماناً ثابتاً .