أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ} (74)

شرح الكلمات :

{ عن الصراط لناكبون } : أي عن الإسلام أي متنكبونه جاعلوه على منكب أي جانب عادلون عنه .

المعنى :

وقوله تعالى : { وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط الناكبون } أي علة تنكبَهم أي ابتعادهم عن الإسلام هو عدم إيمانهم بالآخرة ، وهو كذلك فالقلب الذي لا يعمره الإيمان بلقاء الله والجزاء يوم القيامة صاحبه ضد كل خير ومعروف ولا يؤمل منه ذلك لعلة كفره بالآخرة .

الهداية :

من الهداية :

- التكذيب بيوم القيامة وما يتم فيه من حساب وجزاء هو الباعث على كل شر والمانع من كل خير .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ} (74)

{ عن الصراط لناكبون } أي : عادلون ومعرضون عن الصراط المستقيم .

{ ولو رحمناهم } الآية : قال الأكثرون : نزلت هذه الآية حين دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على قريش بالقحط فنالهم الجوع حتى أكلوا الجلود وغيرها ، فالمعنى رحمناهم بالخصب وكشفنا ما بهم من ضر الجوع والقحط : لتمادوا على طغيانهم ، وفي هذا عندي نظر ، فإن الآية مكية باتفاق ، وإنما دعا النبي صلى الله عليه وسلم على قريش بعد الهجرة حسبما ورد في الحديث ، وقيل : المعنى لو رحمناهم بالرد إلى الدنيا لعادوا لما نهوا عنه ، وهذا القول لا يلزم عليه ما يلزم على الآخر ، ولكنه خرج عن معنى الآية .