أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا وَلَهُمۡ أَعۡمَٰلٞ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمۡ لَهَا عَٰمِلُونَ} (63)

شرح الكلمات :

{ في غمرة من هذا } : أي جهالة من القرآن وعمى .

{ ولهم أعمال من دون ذلك } : أي من دون أعمال المؤمنين التي هي الخشية والإيمان بالآيات والتوحيد والمراقبة .

{ هم لها عاملون } : أي سيعملونها لتكون سبب نهايتهم حيث يأخذهم الله تعالى بها .

المعنى :

{ بل قلوبهم في غمرة من هذا } أي ليس الأمر كما يحسب هؤلاء المشركون أنّا نمدهم بالمال مسارعة منا لهم في الخيرات لرضانا عنهم لا بل إن قلوبهم في غمرة وعمى من القرآن { ولهم أعمال من دون ذلك } أي دون عمل المؤمنين { هم لها عاملون } حتى تنتهي بمترفيهم إلى هلاكهم ودمارهم .

الهداية :

من الهداية :

- غمرة الجهل والتعصب وعمى التقليد هي سبب إعراض الناس عن الحق ومعارضتهم له .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا وَلَهُمۡ أَعۡمَٰلٞ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمۡ لَهَا عَٰمِلُونَ} (63)

{ في غمرة من هذا } أي : في غفلة من الدين بجملته ومن القرآن ، وقيل : من الكتاب المذكور ، وقيل : من الأعمال التي وصف بها المؤمنون .

{ ولهم أعمال من دون ذلك } أي : لهم أعمال سيئة دون الغمرة التي هم فيها ، فالمعنى أنهم يجمعون بين الكفر وسوء الأعمال ، والإشارة بذلك على هذا إلى الغمرة ، وإنما أشار إليها بالتأكيد لأنها في معنى الكفر ، وقيل : الإشارة إلى قوله من هذا أي : لهم أعمال سيئة غير المشار إليه حسبما اختلف فيه .

{ هم لها عاملون } قيل : هي إخبار عن أعمالهم في الحال ، وقيل : عن الاستقبال ، وقيل : المعنى أنهم يتمادون على عملها حتى يأخذهم الله .