أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ} (52)

شرح الكلمات :

{ أو لم يعلموا أن الله يبسط الرزق } : أي أقالوا تلك المقالة ولم يعلموا أن الله يبسط الرزق .

{ لمن يشاء ويقدر } : أي يوسعه لمن يشاء امتحاناً ، ويضيقه ابتلاء .

{ إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون } : أي إن في ذلك المذكور من التوسعة امتحاناً والتضييق ابتلاء لآيات أي علامات على قدرة الله وكمال تدبيره لأمور خلقه .

المعنى :

وقوله تعالى أو لم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر أي أقالوا مقالتهم تلك ولم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء امتحاناً له ايشكر أم يكفر ويقدر أي يضيق على من يشاء ابتلاء له ايصبر أم يضجر ويسخط فلم يكن بسطه الرزق حباً في المبسوط له ، ولا التضييق كرهاً للمضيق عليه ، وإنما البسط كالتضييق لحكمة التربية والتدبير ، ولكن الكافرين لا يعلمون هذا فجهلهم بالحكم جعلهم يقولون الباطل ويعتقدونه أما المؤمنون فلا يقولون مقالتهم لعلمهم ونور قلوبهم فلذا هم يجدون الآيات في مثل هذا التدبير واضحة دالة على علم الله وحكمته وقدرته فيزدادون إيمانا ونوراً وبصيرة .

الهداية :

- بيان أن بسط الرزق وتضييقه على الأفراد أو الجماعات لا يعود إلى حُب الله للعبد أو كرهه له ، وإنما يعود لسنن التربية الإِلهية وحكم التدبير لشؤون الخلق .

- أهل الإِيمان هم الذين ينتفعون بالآيات والدلائل لأنهم أحياء يبصرون ويعقلون أما أهل الكفر فهم أموات لا يرون الآيات ولا يعقلونها .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ} (52)

{ أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) }

أولم يعلم هؤلاء أن رزق الله للإنسان لا يدل على حسن حال صاحبه ، فإن الله لبالغ حكمته يوسِّع الرزق لمن يشاء مِن عباده ، صالحًا كان أو طالحًا ، ويضيِّقه على مَن يشاء منهم ؟ إن في ذلك التوسيع والتضييق في الرزق لَدلالات واضحات لقوم يُصدِّقون أمر الله ويعملون به .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ} (52)

قوله : { أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ } أو لم يعلم المشركون أنه لا باسط ولا قابض للرزق إلا الله ؛ فهو سبحانه يوسِّعُه على من يشاء من عباده أو يضيقه عليهم .

قوله : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } الإشارة عائدة إلى بسط الرزق وتقتيره على من أراد سبحانه ؛ فإن في ذلك دلالات وحُججا لقوم يؤمنون . وقد خص المؤمنين بالذكر ؛ لأنهم أجدر أن ينتفعوا بالآيات والبراهين ، وأحرص على الاعتبار والاتعاظ{[3986]} .


[3986]:تفسير الطبري ج 24 ص 9-10 والكشاف ج 3 ص 403