أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقٖ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطۡعِمُونِ} (57)

شرح الكلمات :

{ ما أريد منهم من رزق } : أي لا لي ولا لأنفسهم ولا لغيرهم .

{ وما أريد أن يطعمون } : أي لا أريد منهم ما يريد أربابُ العبيد من عبيدهم هذا يجمع المال وهذا يعد الطعام ، فالله هو الذي يرزقهم .

المعنى :

وقوله تعالى { ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون } أي إن شأني معهم ليس كشأن السادة مالكي العبيد الذين يتعبدونهم بالقيام بحاجاتهم . هذا يجمع الماء وهذا يُعِدَ الطعام بل خلقتهم ليعبدوني أي يوحدوني في عبادتي ، إذ عبادتهم لي مع عبادة غيري لا أقبلها منهم ولا أثيبهم عليها بل أعذبهم على الطاعة حيث عبدوا من لا يستحق أن يعبد من سائر المخلوقات .

الهداية

من الهداية :

- بيان غنى الله تعالى عن خلقه ، وعدم احتياجه إليهم بحال من الأحوال .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقٖ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطۡعِمُونِ} (57)

{ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ( 57 ) }

ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون ، فأنا الرزاق المعطي . فهو سبحانه غير محتاج إلى الخلق ، بل هم الفقراء إليه في جميع أحوالهم ، فهو خالقهم ورازقهم والغني عنهم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقٖ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطۡعِمُونِ} (57)

ثم بين - سبحانه - أنه غنى عن العالمين فقال : { مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ } أى : ما أريد منهم منفعة أو رزقا كما يريد الناس بعضهم من بعض . . . وما أريد منهم طعاما ولا شرابا ، فأنا الذى أطِعم ولا أطَعم كما قال - سبحانه - : { قُلْ أَغَيْرَ الله أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السماوات والأرض وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ } قال الآلوسى : والآية لبيان أن شأنه - تعالى - مع عباده ليس كشأن السادة مع عبيدهم ، لأنهم إنما يملكونهم ليستعينوا بهم فى تحصيل معايشهم وأرزاقهم ، ومالك العبيد نفى أن يكون ملكه إياهم لذلك ، فكانه - سبحانه - يقول : ما أريد أن أستعين بهم ، كما يستعين ملاك العبيد بعبيدهم ، فليشتغلوا بما خلقوا له من عبادتى .