أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ} (12)

شرح الكلمات :

{ فإن توليتم } : أي عن طاعة الله ورسوله فلا ضرر ولا بأس على رسولنا في توليكم إذ عليه إبلاغكم لا هدايتكم .

المعنى :

وقوله تعالى { وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول } يأمر تعالى عباده عامة بطاعة الله وطاعة رسوله لأن كمال الإِنسان وسعادته مرتبطة بهذه الطاعة التي هي عبارة عن تطبيق نظام دقيق ينتج صفاء روح وزكاة نفس يتأهل بها العبد إلى النزول بالملكوت الأعلى " الجنة دار الأبرار " .

وقوله { فإن توليتم } أي أعرضتم عن هذه الدعوة فرفضتم طاعة الله ورسوله فلا ضرر على رسولنا ولا ضير إذا عليه البلاغ المبين وقد بلغ مبيناً غاية التبيين ، وأما هدايتكم فلم يكلف بها إذ لا يقدر عليها ولا يكلف الله نفساً إلا طاقتها .

الهداية

من الهداية :

- وجوب طاعة الله وطاعة رسوله في الأمر والنهي .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ} (12)

{ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 12 ) }

وأطيعوا الله -أيها الناس- وانقادوا إليه فيما أمر به ونهى عنه ، وأطيعوا الرسول صلى الله عليه وسلم ، فيما بلَّغكم به عن ربه ، فإن أعرضتم عن طاعة الله ورسوله ، فليس على رسولنا ضرر في إعراضكم ، وإنما عليه أن يبلغكم ما أرسل به بلاغًا واضح البيان .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ} (12)

ثم ختم - سبحانه - هذه الآيات الكريمة بحض الناس على الطاعة والإخلاص فى العبادة ، وحذرهم من اقتراف المعاصى فقال : { وَأَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول فَإِن تَولَّيْتُمْ فَإِنَّمَا على رَسُولِنَا البلاغ المبين } .

أى : وعليكم - أيها الناس - أن تطيعوا الله - تعالى - طاعة تامة ، وأن تطيعوا رسوله فى كل ما يأمركم به أو ينهاكم عنه .

فإن أعرضتم عن ذلك ، وانصرفتم عما أمرناكم به أو نهيناكم عنه فلا ضرر على رسولنا بسبب إعراضكم لأن حسابكم وجزاءكم علينا يوم القيامة ، وليس على رسولنا - صلى الله عليه وسلم - بالنسبة لكم سوى البلاغ الواضح البين ، بحيث لا يترك باباً من أبواب الخير إلا ويبينه لكم ، ولا يترك باباً من أبواب الشر إلا وحذركم منه .