أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مِن دُونِهِۦۖ فَكِيدُونِي جَمِيعٗا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ} (55)

شرح الكلمات :

{ ثم لا تنظرون } : أي لاَ تمهلون .

المعنى :

وقوله { من دونه } أي من دون الله من سائر الآلهة والشركاء ثم تحداهم مستخفا بهم وبآلهتهم ، فقال { فكيدوني جميعا } أي احتالوا على ضري ثم لا تنظرون أي لا تؤخرون ولا تمهلون .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{مِن دُونِهِۦۖ فَكِيدُونِي جَمِيعٗا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ} (55)

" فكيدوني جميعا " أي أنتم وأوثانكم في عداوتي وضري . " ثم لا تنظرون " أي لا تؤخرون . وهذا القول مع كثرة الأعداء يدل على كمال الثقة بنصر الله تعالى . وهو من أعلام النبوة ، أن يكون الرسول وحده يقول لقومه : " فكيدوني جميعا " . وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لقريش . وقال نوح صلى الله عليه وسلم " فاجمعوا أمركم وشركاءكم{[8731]} " [ يونس : 71 ] الآية .


[8731]:راجع ج 8 ص 362.