أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖۗ قَالَ إِنِّيٓ أُشۡهِدُ ٱللَّهَ وَٱشۡهَدُوٓاْ أَنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ} (54)

شرح الكلمات :

{ إلا اعتراك } : أي أصابك .

{ بسوء } : أي بِخَبَل فأنت تهذي وتقول ما لا يقبل ولا يعقل .

المعنى :

{ إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء } أي ما نجد ما نقول فيك إلا أن بعض آلهتنا التي تسبها وتشتمها قد أصابتك بسوء بخبل وجنون فأنت تهذر وتهذي ولا تدري ما تقول . فأجابهم قائلا { إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون } فأعلن براءته في وضوح من آلهتهم وأنه لا يخافها إبطالا لدعواهم أنَّها أصابته بسوء ، وأعلمهم أنه يشهد الله على ذلك ، ثم أمرهم أن يشهدوا هم كذلك .

الهداية

من الهداية :

- تشابه الفكر الشركي وأحوال المشركين إذ قول قوم هود { إن نقول إلا اعتراك } . . الخ . يردده جهلة المسلمين وهو فلان ضربه الولي الفلاني .

- مواقف أهل الإِيمان واحدة فما قال نوح لقومه متحدياً لهم قاله هود لقومه .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖۗ قَالَ إِنِّيٓ أُشۡهِدُ ٱللَّهَ وَٱشۡهَدُوٓاْ أَنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ} (54)

قوله تعالى : " إن نقول إلا اعتراك " أي أصابك . " بعض آلهتنا " أي أصنامنا . " بسوء " أي بجنون لسبك إياها ، عن ابن عباس وغيره . يقال : عراه الأمر واعتراه إذا ألم به . ومنه " وأطعموا القانع والمعتر{[8730]} " [ الحج : 36 ] . " قال إني أشهد الله " أي على نفسي . " واشهدوا " أي وأشهدكم ، لا أنهم كانوا أهل شهادة ، ولكنه نهاية للتقرير ، أي لتعرفوا " أني بريء مما تشركون " أي من عبادة الأصنام التي تعبدونها .


[8730]:راجع ج 12 ص 47.