أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا} (64)

شرح الكلمات :

{ سجداً وقياماً } : أي يصلون بالليل سجداً جمع ساجد .

المعنى :

/د63

الثانية : في قوله { والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً } أي يقضون ليلهم بين السجود والقيام يصفون أقدامهم ويذرفون دموعهم على خدودهم خوفاً من عذاب ربهم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا} (64)

قوله تعالى : " والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما " قال الزجاج : بات الرجل يبيت إذا أدركه الليل ، نام أو لم ينم . قال زهير{[12169]} :

فبتنا قياما عند رأس جوادنا *** يزاولنا عن نفسه ونزاوله

وأنشدوا في صفة الأولياء :

امنعْ جفونك أن تذوقَ مناما *** واذْرِ الدموع على الخدود سِجاما

واعلم بأنك ميت ومحاسب *** يا من على سخط الجليل أقاما

لله قوم أخلصوا في حبه *** فرضي بهم واختصهم خداما

قوم إذا جَنَّ الظلام عليهم *** باتوا هنالك سجدا وقياما

خمص البطون من التعفف ضمّرا *** لا يعرفون سوى الحلال طعاما

وقال ابن عباس : من صلى ركعتين أو أكثر بعد العشاء فقد بات لله ساجدا وقائما . وقال الكلبي : من أقام ركعتين بعد المغرب وأربعا بعد العشاء فقد بات ساجدا وقائما .


[12169]:في نسخ الأصل:" قال امرؤ القيس". وهو تحريف. والبيت من قصيدة لزهير مطلعها: صحا القلب عن سلمى وأقصر باطله *** وعري أفراس الصبا ورواحله.