أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَد تَّرَكۡنَا مِنۡهَآ ءَايَةَۢ بَيِّنَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ} (35)

شرح الكلمات :

{ ولقد تركنا منها آية } : أي تركنا من قرية سدوم التي دمرناها آية بينة وهي خرابها ودمارها وتحولها إلى بحر ميت لا حياة فيه .

{ لقوم يعقلون } : أي يعلمون الأسباب والنتائج إذا تدبروا .

المعنى :

قال تعالى : { ولقد تركنا منها } أي من تلك القرية { آية بيّنة } ، أي عظة وعبرة ، وعلامة واضحة على قدرتنا على إهلاك الظالمين والفاسقين . وقوله تعالى : { لقوم يعقلون } إذ هم الذين يتدبرون في الأُمور ويستخلصون أسبابها وعواملها ونتائجها وآثارها أما غير العقلاء فلا حظ لهم في ذلك ولا نصيب فهم كالبهائم التي تنساق إلى المجزرة وهي لا تدري وفي هذا تعريض بمشركي مكة وما هم عليه من الحماقة والغفلة .

الهداية :

من الهداية :

- فضيلة العقل إذا استعمله صاحبه في التعرف إلى الحق والباطل والخير والشر .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَقَد تَّرَكۡنَا مِنۡهَآ ءَايَةَۢ بَيِّنَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ} (35)

وقوله : " ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون " قال قتادة : هي الحجارة التي أبقيت ، وقال أبو العالية وقيل : إنه يرجم بها قوم من هذه الأمة ، وقال ابن عباس : هي آثار منازلهم الخربة ، وقال مجاهد : هو الماء الأسود على وجه الأرض وكل ذلك باق فلا تعارض .