أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗا فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ} (36)

شرح الكلمات :

{ وإلى مدين } : أي وأرسلنا إلى قبيلة مَدْين ، ومدين أبو القبيلة فسميت باسمه .

{ أخاهم شعيباً } : أي أخاهم في النسب .

{ اعبدوا الله } : أي اعبدوه وحده ولا تشركوا به شيئاً .

{ وارجوا اليوم الآخر } : أي آمنوا به وتوقعوا مجيئه وما يحدث فيه .

{ ولا تعثوا في الأرض مفسدين } : أي ولا تعيثوا في الأرض فساداً بأن تنشروا فيها الفساد وهو العمل بالمعاصي فيها .

المعنى :

هذا موجز لقصة شعيب عليه السلام مع قومه أهل مدين ، والعبرة منه إهلاك تلك الأمة لما كذبت رسولها واستمرت على الشرك والمعاصي لعل قريشاً تعتبر بما أصاب هذه الأمة من هلاك ودمار من أجل تكذيبها لرسولها وعصيانها لربها قال تعالى { وإلى مدين } أي وأرسلنا إلى مدين { أخاهم شعيباً } وهو نبيّ عربي فلما انتهى إليهم برسالته قال { يا قوم اعبدوا الله } أي وحدوه في عبادته وأطيعوه فيما يأمركم به وينهاكم عنه من التطفيف في الكيل والوزن ، { وارجوا اليوم الآخر } ، أي آمنوا بيوم القيامة وتوقعوا دائماً مجيئه وخافوا ما فيه من أهوال وأحوال فإن ذلك يساعدكم على التقوى وقوله : { ولا تعثوا في الأرض مفسدين } وذلك أنهم ينقصون الكيل والوزن ويبخسون الناس أشياءهم ويفسدون في الأرض بالمعاصي .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير التوحيد والنبوة والبعث الآخر .

- حرمة الفساد في الأرض وذلك بارتكاب المعاصي وغشيان الذنوب .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗا فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ} (36)

قوله تعالى : " وإلى مدين أخاهم شعيبا " أي وأرسلنا إلى مدين وقد تقدم ذكرهم وفسادهم في " الأعراف " {[12410]} و " هود " . " وارجوا اليوم الآخر " وقال يونس النحوي : أي اخشوا الآخرة التي فيها الجزاء على الأعمال . " ولا تعثوا في الأرض مفسدين " أي لا تكفروا فإنه أصل كل فساد والعثو والعثي أشد الفساد عَثِي يعثَى وعَثَا يعْثُو بمعنى واحد وقد تقدم . وقيل : " وارجوا اليوم الآخر " أي صدقوا به فإن القوم كانوا ينكرونه .


[12410]:راجع ج 7 ص 247 وما بعدها وج 9 ص 85 وما بعدها طبعة أولى أو ثانية.