أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ} (114)

شرح الكلمات :

{ فكلوا } ، أي : أيها الناس .

{ حلالاً طيباً } ، أي : غير حرام ولا مستقذر .

{ واشكروا نعمة الله عليكم } ، أي : بعبادته وبالانتهاء إلى ما أحل لكم عما حرمه عليكم .

{ إن كنتم إياه تعبدون } ، أي : إن كنتم تعبدونه وحده فامتثلوا أمره ، فكلوا مما أحل لكم وذروا ما حرم عليكم .

المعنى :

امتن الله عز وجل على عباده ، فأذن لهم أن يأكلوا مما رزقهم من الحلال الطيب ، ويشكروه على ذلك بعبادته وحده ، وهذا شأن من يعبد الله تعالى وحده ، فإنه يشكره على ما أنعم به عليه .

الهداية :

- يجب مقابلة النعم بالشكر ، فمن غير العدل أن يكفر العبد نعم الله تعالى عليه فلا يشكره عليها بذكره وحمده وطاعته بفعل محابه وترك مساخطه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ} (114)

{ 114 - 118 } { فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } .

يأمر تعالى عباده بأكل ما رزقهم الله من الحيوانات والحبوب والثمار وغيرها . { حَلَالًا طَيِّبًا } ، أي : حالة كونها متصفة بهذين الوصفين بحيث لا تكون مما حرم الله أو أثرا عن غصب ونحوه . فتمتعوا بما خلق الله لكم من غير إسراف ولا تَعَدٍّ . { وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ } ، بالاعتراف بها بالقلب ، والثناء على الله بها ، وصرفها في طاعة الله . { إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } ، أي : إن كنتم مخلصين له العبادة ، فلا تشكروا إلا إياه ، ولا تنسوا المنعم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ} (114)

قوله تعالى : { فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون ( 114 ) إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم ( 115 ) } .

ذلك خطاب للمشركين يأمرهم فيه أن يأكلوا من لحوم الأنعام التي جعلها الله لهم حلالا طيبا . وأما ما كان المشركون يحرمونه من البحائر والسوائب والوصائل والحوامي وغير ذلك مما حرموه على أنفسهم سفها وظلما ؛ فلا وجه له ولا معنى . وإنما كان ذلك مما سوّل لهم الشيطان وزينه في قلوبهم بغير حق . وهو في الحقيقة من رزق الله ؛ فليشكروا الله على ما أنعم به عليهم . وذلك إن كانوا يعبدون الله فيمتثلون لشرعه ويطيعونه فيما أمر .