أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَأَتۡبَعَ سَبَبًا} (85)

شرح الكلمات :

{ فأتبع سببا } : أي فأتبع السبب سبباً آخر حتى انتهى إلى مراده .

المعنى :

وقوله { فأتبع سبباً } حسب سنة الله في تكامل الأشياء فمن صنع إبرة وتابع الأسباب التي توصل بها إلى صنع الإبرة فإنه يصنع المسلة ، وهكذا تابعه بين أسباب الغزو والفتح والسير في الأرض .

الهداية :

من الهداية :

- إتباع السبب يصل به ذو الرأي والإرادة إلى تحقيق ما هو كالمعجزات .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَأَتۡبَعَ سَبَبًا} (85)

وعمل بتلك الأسباب التي أعطاه الله إياها ، أي : استعملها على وجهها ، فليس كل من عنده شيء من الأسباب يسلكه ، ولا كل أحد يكون قادرا على السبب ، فإذا اجتمع القدرة على السبب الحقيقي والعمل به ، حصل المقصود ، وإن عدما أو أحدهما لم يحصل .

وهذه الأسباب التي أعطاه الله إياها ، لم يخبرنا الله ولا رسوله بها ، ولم تتناقلها الأخبار على وجه يفيد العلم ، فلهذا ، لا يسعنا غير السكوت عنها ، وعدم الالتفات لما يذكره النقلة للإسرائيليات ونحوها ، ولكننا نعلم بالجملة أنها أسباب قوية كثيرة ، داخلية وخارجية ، بها صار له جند عظيم ، ذو عدد وعدد ونظام ، وبه تمكن من قهر الأعداء ، ومن تسهيل الوصول إلى مشارق الأرض ومغاربها ، وأنحائها .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَأَتۡبَعَ سَبَبًا} (85)

قوله تعالى : { فأتبع سبباً } أي : سلك وسار ، قرأ أهل الحجاز ، والبصرة : فاتبع وثم اتبع موصولاً مشدداً ، وقرأ الآخرون بقطع الألف وجزم الباء ، وقيل : معناهما واحد . والصحيح : الفرق بينهما ، فمن قطع الألف فمعناه : أدرك الحق ، ومن قرأ بالتشديد فمعناه : سار ، يقال : ما زلت أتبعه حتى أتبعته أي : ما زلت أسير خلفه حتى لحقته . وقوله : ( سبباً ) أي : طريقاً . وقال ابن عباس : منزلاً .