أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ} (6)

شرح الكلمات :

{ وعد الله } : أي وعدهم الله تعالى وعداً وأنجزه لهم .

{ لا يخلف الله وعده } : أي ليس من شأن الله خلف الوعد وذلك لكمال قدرته وعلمه .

{ ولكن أكثر الناس لا يعلمون } : كمال الله في قدرته وعلمه المستلزم لإِنجاز وعده .

الهداية :

من الهداية :

- بيان أكثر الناس لا يعلمون ما يسعدهم في الآخرة ويكملهم من العقائد الصحيحة والشرائع الحكيمة الرحيمة التي لا يكمل الإِنسان ولا يسعد إلا عليها ، ويعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا كتدبير المعاش من زراعة وصناعة وتجارة ، أما عن سر الحياة الدنيا ولماذا كانت فهم لا يعلمون شيئا كما هم عن الحياة الآخرة غافلون بالمرة فلا يبحثون عما يسعد فيها ولا عما يشقي . والعياذ بالله تعالى من الغفلة عن دار البقاء في السعادة أو الشقاء .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ} (6)

{ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ } فتيقنوا ذلك واجزموا به واعلموا أنه لا بد من وقوعه .

فلما نزلت هذه الآيات التي فيها هذا الوعد صدق بها المسلمون ، وكفر بها المشركون حتى تراهن بعض المسلمين وبعض المشركين على مدة سنين عينوها ، فلما جاء الأجل الذي ضربه اللّه انتصر الروم على الفرس وأجلوهم من بلادهم التي أخذوها منهم وتحقق وعد اللّه .

وهذا من الأمور الغيبية التي أخبر بها اللّه قبل وقوعها ووجدت في زمان من أخبرهم اللّه بها من المسلمين والمشركين . { وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } أن ما وعد اللّه به حق فلذلك يوجد فريق منهم يكذبون بوعد الله ، ويكذبون آياته .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ} (6)

قوله تعالى : " وعد الله لا يخلف الله وعده " لأن كلامه صدق . " ولكن أكثر الناس لا يعلمون " وهم الكفار وهم أكثر . وقيل : المراد مشركو مكة . وانتصب " وعد الله " على المصدر ، أي وعد ذلك وعدا .