أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَتۡرَفۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يَأۡكُلُ مِمَّا تَأۡكُلُونَ مِنۡهُ وَيَشۡرَبُ مِمَّا تَشۡرَبُونَ} (33)

شرح الكلمات :

{ وأترفناهم } : أي أنعمنا عليهم بالمال وسعة العيش .

المعنى :

وقوله تعالى : { وقال الملأ من قومه الذين كفروا } أي وقال أعيان البلاد وأشرافها من قوم هود ممن كفروا بالله ورسوله وكذبوا بالبعث والجزاء في الدار الآخرة وقد أترفهم الله تعالى : بالمال وسعة الرزق فأسرفوا في الملاذ والشهوات : قالوا : وماذا قالوا ؟ : قالوا ما أخبرنا تعالى به عنهم بقوله : { ما هذا إلا بشر مثلكم } أي ما هذا الرسول إلا بشر مثلكم { يأكل مما تأكلون منه } من أنواع الطعام { ويشرب مما تشربون } من ألوان الشراب أي فلا فرق بينكم وبينه فكيف ترضون بسيادته عليكم يأمركم وينهاهم .

الهداية :

من الهداية :

- أهل الكفر لا يصدر عنهم إلا ما هو شر وباطل لفساد قلوبهم .

- الترف يسبب كثيراً من المفاسد والشرور ، ولهذا يجب أن يُحذَرْ بالاقتصاد .

- تُكأة عامة المشتركين وهي كيف يكون الرسول رجلاَ من البشر ، دفعاً للحق وعدم قبوله .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَتۡرَفۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يَأۡكُلُ مِمَّا تَأۡكُلُونَ مِنۡهُ وَيَشۡرَبُ مِمَّا تَشۡرَبُونَ} (33)

{ وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } أي : قال الرؤساء الذين جمعوا بين الكفر والمعاندة ، وأطغاهم ترفهم في الحياة الدنيا ، معارضة لنبيهم ، وتكذيبا وتحذيرا منه : { مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ } أي : من جنسكم { يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ } فما الذي يفضله عليكم ؟ فهلا كان ملكا لا يأكل الطعام ، ولا يشرب الشراب .