أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ} (141)

شرح الكلمات :

{ وإذ نجيناكم } : أي واذكروا نعم الله عليكم بإنجائه إياكم من آل فرعون .

{ يسومونكم سوء العذاب } : يوردونكم موارد الردى والهلاك بما يصيبونكم به من عذاب .

{ بلاء من ربكم } : أي اختبار وامتحان قاسٍ شديد .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية الأخيرة ( 141 ) { وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب } إياكم من فرعون وآله وهم الذين كانوا على منهجه في الظلم والكفر من رجال حكمه وأفراد شرطه وجيوشه { يسومونكم سوء العذاب . يقتلون أبناءكم } حتى لا تكثروا ، { ويستحيون نساءكم } للامتهان والخدمة ، وفي هذا التعذيب والإِنجاء منه { بلاء من ربكم عظيم } يتطلب شكركم لا كفركم ، فكيف تريدون أن تعبدوا غيره ، وتشركوا به أصناماً لا تنفع ولا تضر ، إن أمركم لجد مستغرب وعجب فاتقوا الله وتوبوا إليه .

الهداية

من الهداية :

- استحباب التذكير بأيام الله خيرها وشرها لاستجلاب الموعظة للناس لعلهم يتوبون .

- الرب تعالى يبتلى بالخير والغير ، وفي كل ذلك خير لمن صبر وشكر .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَإِذۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ} (141)

ثم ذكرهم بما امتن اللّه به عليهم فقال : { وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ } أي : من فرعون وآله { يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ } أي : يوجهون إليكم من العذاب أسوأه ، وهو أنهم كانوا { يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ } النجاة من عذابهم { بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ } أي : نعمة جليلة ، ومنحة جزيلة ، أو : وفي ذلك العذاب الصادر منهم لكم بلاء من ربكم عليكم عظيم ، فلما ذكرهم موسى ووعظهم انتهوا عن ذلك .