أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَا رَبَّنَا ظَلَمۡنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمۡ تَغۡفِرۡ لَنَا وَتَرۡحَمۡنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (23)

شرح الكلمات :

{ ظلمنا أنفسنا } : أي بأكلهما من الشجرة .

{ الخاسرين } : الذين خسروا دخول الجنة والعيش فيها .

المعنى :

ما زال السياق في الحديث عن آدم عليه السلام ، أنه لما ذاق آدم وحواء الشجرة وبدت لهما سوءاتهما عاتبهما ربهما على ذلك قالا معلنين عن توبتهما : { ربنا ظلمنا أنفسنا } أي بذوق الشجرة { وإن لم تغفر لنا } أي خطيئتنا هذه { لنكونن من الخاسرين } أي الهالكين .

الهداية :

من الهداية :

- قول آم وحواء : { ربنا ظلمنا أنفسنا . . } الآية هو الكلمة التي ألقاها تعالى إلى آدم فتلقاها عنه فتاب عليه بها .

- شرط التوبة الاعتراف بالذنب وذلك بالاستغفار أي طلب المغفرة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَا رَبَّنَا ظَلَمۡنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمۡ تَغۡفِرۡ لَنَا وَتَرۡحَمۡنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (23)

فحينئذ ، من اللّه عليهما بالتوبة وقبولها ، فاعترفا بالذنب ، وسألا من اللّه مغفرته فقالا : { رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } أي : قد فعلنا الذنب ، الذي نهيتنا عنه ، وضربنا بأنفسنا باقتراف الذنب ، وقد فعلنا سبب الخسار إن لم تغفر لنا ، بمحو أثر الذنب وعقوبته ، وترحمنا بقبول التوبة والمعافاة من أمثال هذه الخطايا .

فغفر اللّه لهما ذلك { وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى }

هذا وإبليس مستمر على طغيانه ، غير مقلع عن عصيانه ، فمن أشبه آدم بالاعتراف وسؤال المغفرة والندم والإقلاع - إذا صدرت منه الذنوب - اجتباه ربه وهداه .

ومن أشبه إبليس - إذا صدر منه الذنب ، لا يزال يزداد من المعاصي - فإنه لا يزداد من اللّه إلا بعدا .