أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّفۡتَرٗى وَمَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ} (36)

شرح الكلمات :

{ فلما جاءهم موسى بآياتنا } : أي العصا واليد وغيرهما من الآيات التسع .

{ بينات } : أي واضحات .

{ سحر مفترى } : أي مختلق مكذوب .

المعنى :

وقوله تعالى { فلما جاءهم موسى بآياتنا } العصا واليد وغيرهما { ببينات } أي واضحات { قالوا ما هذا } أي الذي جاء به موسى من الآيات { إلا سحر مفترى } أي مكذوب مختلق { وما سمعنا بهذا } أي الذي جئت به يا موسى في { آبائنا الأولين } أي في أيامهم وعلى عهدهم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّفۡتَرٗى وَمَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ} (36)

ونفذ موسى وهارون - عليهما السلام - أمر ربهما - عز وجل - فذهبا إلى فرعون ليبلغاه دعوة الحق ، وليأمراه بإخلاص العبادة لله - تعالى - .

وتحكى الآيات الكريمة بعد ذلم ما دار بين موسى وبين فرعون وقومه من محاورات ومجادلات ، انتهت بانتصار الحق ، وهلاك الباطل . . . . تحكى الآيات كل ذلك فتقول : { فَلَمَّا جَآءَهُم . . . } .

المراد بالآيات فى قوله - تعالى - { فَلَمَّا جَآءَهُم موسى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ } : العصا واليد . وجمعهما تعظيم لشأنهما ، ولاشتمال كل واحدة منهما على دلائل متعددة على صدق موسى - عليه السلام - فيما جاء به من عند ربه - تعالى - .

والمعنى : ووصل موسى إلى فرعون وقومه ، ليأمرهم بعبادة الله وحده ، فلما جاءهم بالمعجزات التى أيدناه بها ، والتى تدل على صدقه دلالة واضحة .

{ قَالُواْ } له على سبيل التبجح والعناد { مَا هاذآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى } أى : قالوا له : ما هذا الذى جئت به يا موسى إلا سحر أتيت به من عند نفسك .

ثم أكدوا قولهم الباطل هذا بآخر أشد منه بطلانا ، فقالوا - كما حكى القرآن عنهم - : { وَمَا سَمِعْنَا بهذا في آبَآئِنَا الأولين } .

أى : وما سمعنا بهذا الذى جئتنا به يا موسى ، من الدعوة إلى عبادة الله وحده ومن إخبارك لنا بأنك نبى . . . ما سمعنا بشىء من هذا كائنا أو واقعا فى عهد آبائنا الأولين وقولهم هذا يدل على إعراضهم عه الحق ، وعكوفهم على ما ألفوه بدون تفكر أو تدبر

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّفۡتَرٗى وَمَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ} (36)

قوله تعالى : { فَلَمَّا جَاءهُم مُّوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ ( 36 ) وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَن جَاء بِالْهُدَى مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ } .

جاء موسى فرعون وقومه الظالمين بما خوله ربه من المعجزات الظاهرة ؛ كانقلاب العصا واليد ، شهادة له بصدق نبوته وأنه مرسل من عند الله . لكن الظالمين قابلوه بالتكذيب والعناد غير عابئين بحجة أو برهان وقالوا له : { مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّفْتَرًى } أي ما هذا الذي جئتنا به إلا سحر تصنعه أنت وتفتريه على الله . والافتراء معناه الاختلاق ، وقيل : التمويه . وعلى هذا فالسحر ضرب من ضروب التمويه لا حقيقة له .

قوله : { وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ } أي ما سمعنا بمثل هذا الدين أو بمثل هذه النبوة من قبل . وقيل : ما سمعنا من قبل بمثل هذا السحر الذي جاء به موسى .