أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۚ وَهُوَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} (6)

شرح الكلمات :

{ يولج الليل في النهار } : أي يدخل جزءاً من الليل في النهار وذلك في الصيف .

{ ويولج النهار في الليل } : ويدخل جزءاً من النهار في الليل وذلك في الشتاء كما يدخل كامل أحدهما في الآخر فلا يبقى إلا ليل أو نهار إذْ احدهما دخل في ثانيهما .

{ وهو عليم بذات الصدور } : أي ما في الصدور من المعتقدات والأسرار والنيات .

المعنى :

الرابع عشر : إيلاجه الليل في النهار والنهار في الليل لمصلحة عباده وفائدتهم إذ لولا هذا التدبير الحكيم لما صلح أمر الحياة ولا استقام هذا الوجود .

وأخيراً علمه الذي أحاط بكل شيء وتغلغل في كل خفي حتى ذات الصدور من خاطر ووسواس وهمّ وعزم ونية وإرادة فسبحانه من إله لا إله غيره ولا ربّ سواه ، بهذه المظاهر من الكمالات استحق العبادات فلا تصح العبادة لغيره ، ولا تنبغي الطاعة لسواه .

/ذ4

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۚ وَهُوَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} (6)

{ يُولِجُ الليل فِي النهار وَيُولِجُ النهار فِي الليل } أى : يدخل - سبحانه - طائفة من الليل فى النهار ، فيقصر الليل ويزيد النهار ويدخل طائفة من النهار فى الليل ، فيقصر النهار ، ويزيد الليل ، ثم يسيران على هذا النظام البديع ، دون أن يسبق أحدهما الآخر .

{ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور } و " ذات " هنا مؤنث ذو بمعنى صاحب .

أى : وهو - سبحانه - عليم علما تاما بمكنونات الصدور ، وما تضمره من خير أو شر وما يتردد فيها من خواطر وأفكار .

والمتأمل فى هذه الآيات الكريمة من أول السورة إلى هنا ، يراها قد اشتملت على بضع عشرة صفة ، من صفات الله عز وجل - الدالة على وجوب إخلاص العبادة له ، والنقياد لأمره ونهيه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۚ وَهُوَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} (6)

قوله : { يولج الليل في النهار } أي يدخل الليل في النهار بأن يأخذ من وقت الليل ويجعله في النهار ليزداد بقدر ما أخذ من الليل { ويولج النهار في الليل } أي يدخل النهار في الليل بأن يأخذ من وقت النهار ويجعله في الليل ليزداد بقدر ما أخذ من النهار . فهو بذلك يأخذ من هذا ليجعله في الآخر ، وينقص من هذا ليزداد به هذا . وبذلك يطول الليل تارة ويقصر النهار ، وتارة أخرى يقصر الليل ويطول النهار ، وتارة يعتدلان . وهو سبحانه يقلب الليل والنهار ، ويدبر شؤون خلقه بحكمته وإرادته { وهو عليم بذات الصدور } الله علام الغيوب وهو سبحانه أعلم بالأستار والأسرار وما تكنه القلوب من المقاصد والطوايا{[4456]} .


[4456]:تفسير ابن كثير جـ 4 ص 305 وتفسير النفسي جـ 4 ص 223.