أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا} (24)

شرح الكلمات :

{ وأقل عددا } : أي أعوانا المسلمون أم الكافرون .

المعنى :

وقوله { حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا } أي فإِن استمروا على شركهم وتكذيبهم حتى إذا رأوا ما يوعدون من عذاب يوم القيامة فسيعلمون عندئذ من أضعف ناصراً أي من ناصره ضعيف أو قوي ، ومن أقل عدداً من أعوانه المؤمنون محمد وأصحابه أم هم المشركون المكذبون .

الهداية :

من الهداية :

- معصية الله والرسول موجبة لعذاب الدنيا والآخرة .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا} (24)

وقوله - سبحانه - : { حتى إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً } تهديد ووعيد للكافرين بسبب استهزائهم بالمؤمنين ، فقد حكى القرآن عن الكفار أنهم قالوا : { نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ } { وَقَالُواْ نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ } وقالوا : { متى هذا الوعد إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } و { حتى } هنا حرف ابتداء ، وهى متعلقة بمحذوف دل عليه الكلام ، وهو سخرية الكافرين من المؤمنين و { إذا } اسم زمان للمستقبل مضمن معنى الشرط ، وهى فى محل نصب بجوابه الذى هو قوله { فَسَيَعْلَمُونَ } .

والمعنى : أن هؤلاء الكفار لا يزالون على ما هم عليه من غرور وعناد وجحود . . حتى إذا رأوا ما يوعدون من العذاب فى الدنيا والآخرة { فَسَيَعْلَمُونَ } حينئذ من هو أضعف جندا وأقل عددا ، أهم المؤمنون - كما يزعم هؤلاء الكافرون - ؟ أم أن الأمر سيكون على العكس ؟ لا شك أن الأمر سيكون على العكس ، وهو أن الكافرين فى هذا اليوم سيكونون فى غاية الضعف والذلة والهوان .

وجئ بالجملة التى أضيف إليها لفظ " إذا " فعلا ماضيا ، للتنبيه على تحقق الوقوع . والآية الكريمة تشير إلى خيبة هؤلاء الكافرين ، وتلاشى آمالهم . . فإنهم فى هذا اليوم سيفقدون الناصر لهم ، كما أنهم سيفقدونه من جهة أنفسهم ، لأنهم مهما كثر عددهم ، فهم مغلوبون .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا} (24)

قوله : { حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا } يعني إذا عاين المشركون وقوع الساعة ورأوا العذاب ، فسيعلمون حينئذ من أضعف جندا وأقل عددا ، أهم المؤمنون المصدقون الموحّدون ، أم المشركون المكذبون الجاحدون ؟ بل إن المؤمنين حينئذ هم الأقوياء والأعزة والمنصورون{[4662]} .


[4662]:فتح القدير جـ 5 ص 310 والكشاف جـ 4 ص 171 وتفسير الطبري جـ 29 ص 75، 76.