أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ} (3)

شرح الكلمات :

{ ولا يحض على طعام المسكين } : أي لا يحض نفسه ولا غيره على طعام المساكين .

المعنى :

/د1

{ ولا يحض على طعام المسكين } أي ولا يحث ولا يحض نفسه ولا غيره على إطعام الفقراء والمساكين ، وذلك ناتج عن عدم إيمانه بالدين ، أي بالحساب والجزاء في الدار الآخرة ، وهذه صفة كل ظالم مانع للحق لا يرحم ولا يشفق ؛ إذ لو آمن بالجزاء في الدار الآخرة لعمل لها بترك الشر وفعل الخير ، فمن أراد أن يرى مكذبا بالدين فإِنه يراه في الظلمة المعتدين القساة القلوب ، الذين لا يرحمون ولا يعطون ولا يحسنون .

الهداية :

من الهداية :

- أيما قلب خلا من عقيدة البعث والجزاء إلا وصاحبه شر الخلق ، لا خير فيه البتة .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ} (3)

{ وَلاَ يَحُضُّ على طَعَامِ المسكين } أي : إن من صفاته الذميمة - أيضا - أنه لا يحث أهله وغيرهم من الأغنياء على بذل الطعام للبائس المسكين ، وذلك لشحه الشديد ، واستيلاء الشيطان عليه ، وانطماس بصيرته عن كل خير .

وفى هذه الآية والتي قبلها دلالة واضحة على أن هذا الإنسان المكذب الدين قد بلغ النهاية فى السوء والقبح ، فهو لقسوة قلبه لا يعطف على يتيم ؛ بل يحتقره ويمنع عنه كل خير ، وهو لخبث نفسه لا يفعل الخير ، ولا يحض غيره على فعله ، بل يحض على الشرور والآثام .

ولما كانت هذه الصفات الذميمة ، لا تؤدي إلى إخلاص أو خشوع لله - تعالى - ، وإنما تؤدي إلى الرياء وعدم المبالاة بأداء التكاليف التي أوجبها - سبحانه - على خلقه .