أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّـٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا} (107)

شرح الكلمات :

{ كانت لهم } : أي جزاء إيمانهم وعملهم الصالح .

{ الفردوس نزلاً } : هو وسط الجنة وأعلاها ونزلاً منزل إكرام وإنعام .

المعنى :

بعدما ذكر تعالى جزاء أهل الشرك والأهواء وأنه جهنم ناسب ذكر جزاء أهل الإيمان والتقوى التي هي عمل الصالحات واجتناب المحرمات فقال : { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات } أي صدقوا الله ورسوله وآمنوا بلقاء الله ، ووعده لأوليائه ، ووعيده لأعدائه من أهل الشرك والمعاصي ، وعملوا الصالحات فأدوا الفرائض والواجبات وسارعوا في النوافل والخيرات هؤلاء { كانت لهم } في علم الله وحكمه { جنات الفردوس } أي بساتين الفردوس منزلاً ينزلونه ودار كرامة يكرمون فيها وينعمون ، والفردوس أعلى الجنة وأوسطها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم واصفاً لها ومرغباً فيها وقد ارتادها وانتهى إلى مستوى فوقها ليلة الإسراء والمعراج قال : " إن سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنها أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقها عرش الرحمن تبارك وتعالى ، ومنه تفجر أنهار الجنة " ، كما في الصحيح .

الهداية

من الهداية :

- تقرير عقيدة البعث والجزاء .

- بيان أفضل الجنان وهو الفردوس الأعلى .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّـٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا} (107)

وجنات الفردوس : هى أفضل الجنات وأعلاها . ولفظ الفردوس : لفظ عربى ويجمع على فراديس ، ومنه قولهم صدر مفردس ، أى : واسع .

قال الآلوسى ما ملخصه : عن مجاهد أن الفردوس هو البستان بالرومية ، وعن عكرمة أن الفردوس هو الجنة بالحبشية .

ونص الفراء على أن هذا اللفظ عربى ومعناه البستان الذى فيه كرم .

وقال المبرد : هى - أى كلمة الفردوس - فيما سمعت من العرب : الشجر الملتف والأغلب عليه العنب .

وأخرج الشيخان عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا سألتم الله - تعالى - فأسألوه الفردوس ، فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة ، وفوقه عرش الرحمن . ومنه تفجر أنهار الجنة " .

والمعنى : إن الذين آمنوا بالله - تعالى - وبكل ما يجب الإِيمان به ، وعملوا الأعمال الصالحات بإخلاص واتباع لما جاء به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم كانت لهم عند الله - تعالى - جنات الفردوس ، التى هى أفضل الجنات وأرفعها درجة { نزلا } أى : هدية تقدم لهم منه يوم القيامة ، ومكانا ينزلون به تكريما وتشريفا لهم .