أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (192)

شرح الكلمات :

{ وإنه لتنزيل رب العالمين } : أي القرآن الكريم تنزيل رب العالمين .

المعنى :

لقد أنكر كفار مكة أن يكون القرآن وحياً أوحاه الله تعالى وبذلك أنكروا أن يكون محمد رسول الله ، ومن هنا ردوا عليه كل ما جاءهم به من التوحيد وغيره ، فإيراد هذا القصص يتلوه محمد صلى الله عليه وسلم وهو لا يقرأ ولا يكتب دال دلالة قطعية على أنه وحي إلهي أوحاه إلى محمد صلى الله عليه وسلم وهو بذلك رسوله . فقوله تعالى { وإنه } أي القرآن الذي كذب به المشركون { تنزيل رب العالمين } .

الهداية

من الهداية :

- تقرير معتقد الوحي الإِلهي والنبوة المحمدية .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (192)

وكما بدأت السورة بالحديث عن القرآن ، وعن الرسول صلى الله عليه وسلم ، عادت مرة أخرى بعد الحديث عن قصص بعض الأنبياء - إلى متابعة الحديث عن القرآن الكريم ، وعن نزوله ، وعن تأثيره ، وعن مصدره . فقال - تعالى - : { وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ العالمين . . . . }

.

الضمير فى قوله { وَإِنَّهُ } يعود إلى القرآن الكريم ، وما اشتمل عليه من قصص وهدايات . .

أى : وإن هذا القرآن لتنزيل رب العالمين ، لا تنزيل غيره ، والتعبير عن إنزاله بالتنزيل ، للمبالغة فى إنزاله من عند الله - تعالى - وحده .

ووصف - سبحانه - ذاته بالربوبية للعالمين ، للإيذان بأن إنزاله بهذه الطريقة ، من مظاهر رحمته بعباده ، وإحكام تربيته لهم جميعا .

قال - تعالى - : { تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ العالمين } وقال - سبحانه - : { تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَق الأرض والسماوات العلى }