{ قال أولو جئتكم بأهدى مما } : قال لهم رسولهم : أتتبعون آباءكم ولو جئتكم بأهدى أي بخير { وجدتم عليه آباءكم } مما وجدتم عليه آباءكم هداية إلى الحق والسعادة والكمال .
{ قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون } : أي قال المشركون لرسلهم ردَّاً عليهم إنا بما أرسلتم به كافرون أي جاحدون منكرون غير معترفين به .
لما ذكر تعالى قول المشركين لرسلهم : { إنا وجدنا آباءنا على أمة } " ملة "
{ وإنا على أثارهم مقتدون } قال مخبراً عن قول الرسول لأمته المكذبة المقلدة للآباء الظالمين { قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم } أي أتتبعون آباءكم ولا تتبعوني ولا جئتكم بأهدى إلى الخير والسعادة مما وجدتم عليه آباءكم ، وهذا إنكار من الرسول عليهم في صورة استفهام وهو توبيخ أيضا إذ العاقل يتبع الهدى جاء به من جاء قريباً كان أو بعيداً .
وقوله تعالى { قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون } هذا قول الأمم المكذبة المشركة لرسلهم أي كل أمة قالت هذا لرسولها : إنما بما أرسلتم به من التوحيد وعقيدة البعث والجزاء والشرع وأحكامه كافرون أي منكرون مكذبون غير مصدقين .
- من الكمال العقلي أن يتبع المرء الهدى ولو خالفه قومه وأهل بلاده .
{ قال أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بأهدى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ . . } .
أى : قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لقومه الذين أصروا على تقليد آبائهم فى الكفر والضلال : أتتبعون آباءكم وتقتدون بهم فى الكفر ، حتى جئتكم بدين اهدى وأصوب مما كان عليه آباؤكم ؟
وقوله : - تعالى - : { قال أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ } قراءة ابن عامر وحفص عن عاصم . وقرأ الجمهور { قال أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ . . . } على أن الأمر للرسول - صلى الله عليه وسلم .
وقوله - تعالى - : { قالوا إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ } أى : قال المترفون فى الرد على رسلهم : إنا بما أرسلتم به من الهدى والدعوة إلى الدين الحق كافرون ، وباقون على الدين الذى كان عليه آباؤنا .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.