صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞لَّقَدۡ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخۡوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٞ لِّلسَّآئِلِينَ} (7)

{ لقد كان في يوسف . . . } سأل اليهود النبي صلى الله عليه وسلم عن قصة يوسف ، فنزلت هذه السورة جملة واحدة فيها كل ما في التوراة من القصة وزيادة ، فكان ذلك آية له صلى الله عليه وسلم دالة على صدقه . وفيها من العبر الكثيرة مالا غنى عنه الناس .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{۞لَّقَدۡ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخۡوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٞ لِّلسَّآئِلِينَ} (7)

قوله تعالى : { لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ 7 إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ 8 اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ 9 قَالَ قَآئِلٌ مَّنْهُمْ لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ } { آيَاتٌ } ، بمعنى عبرة ومواعظ ، للذين سألوا عن ذلك ، وهم المستخبرون عن حقيقة يوسف وقصته ؛ فقد سألوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمكة ، فقالوا : أخبرنا عن رجل من الأنبياء كان بالشام اخرج ابنه من مصر فبكى عليه حتى عمي . ولم يكن بمكة حينئذ أحد من أهل الكتاب ولا من يعرف خبر الأنبياء ، وغنما أشار اليهود من المدينة إلى مشركي مكة ليسألوا الرسول صلى الله عليه وسلم عن هذا ؛ فأنزل الله جز وجل سورة يوسف جملة واحدة ، فيها كل ما في التوراة من خبر وأكثر ؛ فكان ذلك آية للنبي صلى الله عليه وسلم تنطق بصدق رسالته وأنه أوحي إليه بذلك من السماء .

وقد أنزل الله هذه السورة على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم يعلمه فيها ما لقي يوسف من إخوته ؛ إذ آذوه بالحسد والكيد والقطيعة على قتله مع تكريم الله له بالتنحية والتشريف وعلو المنزلة ، فضلا عما كتب الله له من عظيم الأجر على اصطباره على مكرهم وحسدهم وأذاهم ، ويراد من ذلك أيضا التخفيف مما يجده نبينا صلى الله عليه وسلم من موجدة وأسى لما يلقاه من أذى قريش وصدهم .