صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ نُورٗا مُّبِينٗا} (174)

{ برهان من ربكم }هو رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، وما جاء به من البينات من ربه . وعبر عنه صلى الله عليه وسلم بذلك لما معه من المعجزات الباهرة الشاهدة بصدقه ، كما عبر عنه بالبينة

في قوله تعالى : { حتى تأتيهم البينة }{[118]}{ ونورا مبينا } : هو القرآن الكريم .


[118]::آية 1 البينة.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ نُورٗا مُّبِينٗا} (174)

قوله تعالى : ( يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما ) الخطاب للناس كافة بما يلفت أذهانهم إلى البرهان الذي جاءهم من الله . والبرهان هو النبي ( ص ) بما يحمله من حجة أو معجزة أو دلائل على صدق نبوته .

فإن سجاياه الكريمة وكمال خُلقه وشمائله وفيما يتجلى في شخصه الكريم من أطيب الملامح وأحسن المقومات لهو أجلى برهان على أنه نبي مرسل ، وأنه صادق أمين لا ينطق عن الهوى ، وإنما يأتيه الوحي من السماء ومعه الخبر اليقين . أما النور الذي أنزله الله فهو القرآن الكريم . ولا ريب أنه نور مبين تتكشف به الحقيقة ويتبدد الديجور المعتم لتشرق أنوار المعرفة والحق في وضح غامر مكشوف . وهو كذلك . ( مبينا ) أي واضح ظاهر في معانيه وأحكامه ومقاصده ، وهو قائم على الصدق والاستقامة والجلاء من غير لبس أو تعقيد أو إبهام .