صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ إِذَا هُمۡ يَجۡـَٔرُونَ} (64)

{ حتى إذا أخذنا مترفيهم } أي حتى إذا عاقبنا أهل النعمة والبطر منهم [ آية 116 هود ص 377 ] .

{ بالعذاب } أي الجدب والقحط الذي أصابهم بمكة سبع سنين حين دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم . أو القتل والأسر يوم بدر . { إذا هم يجئرون } يصرخون وستغيثون بربهم . والجؤار : الصراخ مطلقا ، أو باستغاثة . يقال : جأر الثور يجأر ، إذا صاح . وجأر الداعي إلى الله تعالى : ضج ورفع صوته .

وقيل : المراد بالعذاب عذاب الآخرة . وتخصيص المترفين بذلك للإشارة إلى أن ما كانوا فيه من المنعة في الدنيا لم ينفعهم يوم القيامة ، وإلا فغيرهم كذلك ؛

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ إِذَا هُمۡ يَجۡـَٔرُونَ} (64)

قوله تعالى : { حتى إذا أخذنا مترفيهم } أي : أخذنا أغنياءهم ورؤساءهم ، { بالعذاب } قال ابن عباس : هو السيف يوم بدر . وقال الضحاك : يعني الجوع حين دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " اللهم اشدد وطأتك على مضر ، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف " فابتلاهم الله عز وجل بالقحط حتى أكلوا الكلاب والجيف . { إذا هم يجأرون } يضجون ويجزعون ويستغيثون ، وأصل الجأر : رفع الصوت بالتضرع .