صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ فَٱسۡتَمِعۡ لِمَا يُوحَىٰٓ} (13)

{ أكاد أخفيها } أقرب أن أسترها من نفسي ، فكيف أظهركم عليها ! أو فكيف يعلمها مخلوق ! جرى الخطاب على ما تعارفه العرب إذا بالغ أحدهم في إخفاء شيء أن يقول : كدت أخفيه من نفسي !

أو أقرب أن أخفيها ولا أظهرها بقوله إنها آتية ، ولولا أن في الأخبار بذلك من اللطف وقطع الأعذار مالا يخفى لما فعلت ! وقوله : { لتجزى كل نفس بما تسعى } متعلق ب " آتية " ، وجملة " أكاد أخفيها " معترضة بينهما .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ فَٱسۡتَمِعۡ لِمَا يُوحَىٰٓ} (13)

ولما كان المعنى : فإني اخترته تشريفاً له من بين البقاع لمناجاتك ، عطف عليه قوله : { وأنا اخترتك } أي للنبوة { فاستمع } أي أنصت ملقياً سمعك معملاً قلبك للسماع { لما } أي{[48998]} اخترتك للذي ، وقدم{[48999]} استمع اهتماماً به { يوحى* } أي يقال لك مني سراً مستوراً عن غيرك سماعه{[49000]} وإن كان في غاية الجهر ، كما يفعل الحبيب مع حبيبه من صيانة حديثهما عن ثالث بما يجعل له من الخلوة إعلاماً بعلو قدره وفخامة أمره ؛


[48998]:من مد وفي الأصل: أو والعبارة من هنا بما فيها هذه الكلمة إلى "اهتماما به" ساقطة من ظ.
[48999]:من مد وفي الأصل: قلنا.
[49000]:زيد من مد