صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَتۡرَفۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يَأۡكُلُ مِمَّا تَأۡكُلُونَ مِنۡهُ وَيَشۡرَبُ مِمَّا تَشۡرَبُونَ} (33)

{ وقال الملأ من قومه } أثاروا شبهتين : إحداهما قولهم : " ما هذا إلا بشر مثلكم " . والثانية قولهم : " أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون " .

وبنوا عليهما إنكار البعث والطعن في رسالته بقولهم : " إن هو إلا رجل به جنة " .

{ وأترفناهم } نعمناهم بما وسعنا عليهم من نعم الدنيا حتى بطروا [ آية 116 هود ص 377 ] .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَتۡرَفۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يَأۡكُلُ مِمَّا تَأۡكُلُونَ مِنۡهُ وَيَشۡرَبُ مِمَّا تَشۡرَبُونَ} (33)

{ من قومه } قدم هذا المجرور على قوله : { الذين كفروا } لئلا يوهم أنه متصل بقوله : { الحياة الدنيا } بخلاف قوله : { قال الملأ الذين كفروا } من قومه في غير هذا الموضع . { أترفناهم } أي : نعمناهم .

{ بشر مثلكم } يحتمل أنهم قالوا ذلك لإنكارهم أن يكون نبي من البشر ، أو قالوه أنفة من اتباع بشر مثلهم ، وكذلك قال قوم نوح .